سورة النور

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ

Innal-lażīna jā'ū bil-ifki ‘uṣbatum minkum, lā taḥsabūhu syarral lakum, bal huwa khairul lakum, likullimri'im minhum maktasaba minal-iṡm(i), wal-lażī tawallā kibrahū minhum lahū ‘ażābun ‘aẓīm(un).

إن الذين جاؤوا بأشنع الكذب، وهو اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة، جماعة منتسبون إليكم - معشر المسلمين- لا تحسبوا قولهم شرًّا لكم، بل هو خير لكم، لما تضمن ذلك مِن تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها والتنويه بذكرها، ورفع الدرجات، وتكفير السيئات، وتمحيص المؤمنين. لكل فرد تكلم بالإفك جزاء فعله من الذنب، والذي تحمَّل معظمه، وهو عبد الله بن أُبيِّ ابن سلول كبير المنافقين- لعنه الله- له عذاب عظيم في الآخرة، وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.

📝 ملاحظات
٥١٥) حكايةُ الإفكِ هذه تخصُّ عائشةَ رضي الله عنها، أمَّ المؤمنين، وذلك بعد غزاة بني المصطلق في شهر شعبان سنة ٥ هـ. وقد شارك في هذه الغزوة المنافقون، وخرجت فيها عائشة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم بموجب قرعةٍ أُجريت بين نسائه. وفي طريق العودة، نزل الجيش في مكانٍ ما، فخرجت عائشة رضي الله عنها من هودجها لقضاء حاجةٍ ثم عادت، فإذا بقلادتها قد فُقدت، فذهبت تبحث عنها. وفي هذه الأثناء، ارتحل الركبُ وهم يظنون أن عائشة رضي الله عنها ما زالت في هودجها. فلما علمت عائشة رضي الله عنها برحيلهم، جلست في مكانها رجاءَ أن يعودوا إليها. وِمن حسن الاتفاق، مرَّ بالمنزل صحابيٌّ يُدعى صفوان بن المعطل، فوجد شخصًا نائمًا وحده، فاسترجع فزعًا وقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون، زوجة الرسول!» فاستيقظت عائشة رضي الله عنها. ثم أناخ صفوان راحلته لتركبها عائشة، وسار يقود الجمل حتى وصلوا إلى المدينة. فبدأ من رآهم يتكلمون بما استنبطته ظنونهم، ونشأت الشائعات، ثم تولى المنافقون كِبرَها وعظَّموها، فانتشرت الفتنة ضد عائشة رضي الله عنها حتى أحدثت بلبلةً وقلقًا شديدًا في أوساط المسلمين.

جميع الآيات 64 آية
ابدأ القراءة اليوم

اجعل قراءة القرآن جزءًا من روتينك اليومي. يساعدك Quran Today على مواصلة القراءة بدون تشتيت، بتجربة بسيطة وسريعة وخاصة ومريحة.