سورة الأعراف
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِى مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ
Wa lammā raja‘a mūsā ilā qaumihī gaḍbāna asifā(n), qāla bi'samā khalaftumūnī mim ba‘dī, a‘ajiltum amra rabbikum, wa alqal-alwāḥa wa akhaża bira'si akhīhi yajurruhū ilaih(i), qālabna umma innal-qaumastaḍ‘afūnī wa kādū yaqtulūnanī, falā tusymit biyal-a‘dā'a wa lā taj‘alnī ma‘al-qaumiẓ-ẓālimīn(a).
ولما رجع موسى إلى قومه مِن بني إسرائيل غضبان حزينًا؛ لأن الله قد أخبره أنه قد فُتِن قومه، وأن السامريَّ قد أضلَّهم، قال موسى: بئس الخلافة التي خلفتموني مِن بعدي، أعجلتم أَمْر ربكم؟ أي: أستعجلتم مجيئي إليكم وهو مقدَّر من الله تعالى؟ وألقى موسى ألواح التوراة غضبا على قومه الذين عبدوا العجل، وغضبًا على أخيه هارون، وأمسك برأس أخيه يجره إليه، قال هارون مستعطفًا: يا ابن أمي: إن القوم استذلوني وعدُّوني ضعيفًا وقاربوا أن يقتلوني، فلا تَسرَّ الأعداء بما تفعل بي، ولا تجعلني في غضبك مع القوم الذين خالفوا أمرك وعبدوا العجل.
📝 ملاحظات
٢٨٦) وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ هُوَ اسْتِنْكَارُ اسْتِعْجَالِهِمْ وَعَدَمِ صَبْرِهِمْ عَلَى عَوْدَةِ النَّبِيِّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ مُنَاجَاتِهِ لِرَبِّهِ، مِمَّا دَفَعَ قَوْمَهُ إِلَى صُنْعِ تِمْثَالِ الْعِجْلِ لِيَعْبُدُوهُ كَمَا يُعْبَدُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.