سورة الفتح
لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا
Laqad ṣadaqallāhu rasūlahur-ru'yā bil-ḥaqq(i), latadkhulunnal-masjidal-ḥarāma in syā'allāhu āminīn(a), muḥalliqīna ru'ūsakum wa muqaṣṣirīn(a), lā takhāfūn(a), fa‘alima mā lam ta‘lamū faja‘ala min dūni żālika fatḥan qarībā(n).
لقد صدق الله رسوله محمدًا رؤياه التي أراها إياه بالحق أنه يدخل هو وأصحابه بيت الله الحرام آمنين، لا تخافون أهل الشرك، محلِّقين رؤوسكم ومقصِّرين، فعلم الله من الخير والمصلحة (في صرفكم عن "مكة" عامكم ذلك ودخولكم إليها فيما بعد) ما لم تعلموا أنتم، فجعل مِن دون دخولكم "مكة" الذي وعدتم به، فتحًا قريبًا، وهو هدنة "الحديبية" وفتح "خيبر".
📝 ملاحظات
٦٩٦) والمقصود بحلق رؤوسهم هو التحلل بعد أداء العمرة. ٦٩٧) وقبل وقوع صلح الحديبية بفترة، رأى النبي محمد ﷺ في المنام أنه يدخل مكة والمسجد الحرام هو وأصحابه، وكان بعضهم قد حلق رأسه وبعضهم الآخر قد قصره، فأخبر النبي أن رؤياه ستتحقق. فانتشر هذا الخبر بين المسلمين والمنافقين واليهود والنصارى. وبعد إبرام صلح الحديبية وعدم تمكن المسلمين من دخول مكة في ذلك العام، استهزأ المنافقون بالنبي وزعموا أن رؤياه كانت كذباً باطلاً. فنزل هذا السلك من الآيات ليؤكد أن رؤيا النبي ستحقق حتماً في العام المقبل. ولو دخل المسلمون مكة في عام صلح الحديبية، لخيف على أرواح الذين كانوا يكتمون إيمانهم في مكة أن تتعرض للخطر.